مناورات الديبلوماسية المغربية تتسبب في كارثة إنسانية لأسر شهداء حرب الصحراء المغربية


مناورات الديبلوماسية المغربية تسبب في كارثة إنسانية لأسر شهداء حرب الصحراء 


إن الهدف من القانون الدولي الإنساني هو حماية ضحايا الحرب و حقوقهم الأساسية بصرف النظر عن الطرف الذي ينتمون إليه....
هذه جملة اقتبستها حرفيا من القانون الدولي المنظم للحرب لدى هيئة الأمم المتحدة و الذي صادقت عليه أكثر من 196 دولة من بينها المغرب..و هو القانون الذي حظي بأكبر عدد من الأصوات المؤيدة و التي لم يحظ قانون آخر بكمها ...
إن إجماع الدول بالموافقة على هذا القانون يدل على اعتراف واضح أن الإنسان المتضرر من الحرب هو ضحية. و الضحية في العرف و القانون واجبٌٌ تعويضها ماديا و نفسيا عن الضرر الذي لحق بها...
و بموافقة المغرب على مثل هذا القانون الدولي هو إقرار ضمني منه على وجوب تعويض الضحايا  عما خسروه  بسبب الحرب و ويلاتها...
و المغرب كغيره من البلدان سن قانون حرب داخلي موازي للقانون الدولي خاص به ينظم به الحقوق و الواجبات التي تضبط البلاد و العباد أثناء الحروب.. و اخراج قوانين ذات طابع إنساني مادي تضمن حقوق ضحايا الحروب ..
لكن ما الذي؟؟؟ و من الذي؟؟؟ جمد مثل هذا القانون و جعله غير مفعل. بل حتى محظور الحديث عنه...
املك نصف الإجابة فقط .
فأنا اعلم يقينا أن المعارك التي دارت بين جبهة البوليساريو و الجيش المغربي ما بين سنتي 1975 و 1991 لا يمكن اعتبارها حربا حسب ما يصدح به ممثلو خارجيتنا على منابر الأمم المتحدة لأن ذلك ليس في مصلحة ملف الصحراء..
و بما أنني مواطنة تؤيد بلادها في كل مواقفها الخارجية فأنا احترم قرار بلادي و انصاع له ما دام لأجل مصالح وحدتنا الترابية و أتماشى معهم في طرحهم و لا اعترف بها حرب بقدر ما هي قتال بين جيش دولة و مرتزقة...
إذا السؤال المطروح من سيتبنى ملف ابناء الشهداء ضحايا معارك الوحدة ..هل سيدفعون ثمن مناورة من مناورات الدبلوماسية لأجل خداع المجتمع الدولي بان حربا لم تخض على الحدود المغربية..هل سندفع نحن أسر شهداء و أسرى و مفقودي الصحراء المغربية ثمن وحدة البلاد مرتين..الأولى عندما استشهد آباؤنا لأجل حماية الحدود و المرة الثانية التي رفض المسؤولون الإعتراف بالحرب و الأخيرة حرمتنا من الإستفادة من قانون الحرب كوننا مكفولي الأمة ...
على المغرب مراجعة هذا الملف و تعويض الضحايا عن الحيف الذي لحق بهم نتيجة قوانين و قرارات لم يصوغوها و لم يوافقوا عليها..
على المغرب تفعيل القوانين التي يطمسها خوفا من فشل استراتيجياته السياسية..نحن ابناء الشهداء لا نمارس السياسة  بمطالبنا بل نمارس حقنا في استرجاع حقوقنا المادية و المعنوية المسلوبة...

ميمونة داهي
عضوة المكتب الوطني
للجمعية الوطنية لأسر
شهداء ومفقودي واسرى
الصحراء المغربية

Publier un commentaire

0 Commentaires