قريبا على شاشاتنا ملاحم المسيرة الخضراء/ وبعيدا عنها ابطال ملاحم حرب الصحراء


قريبا على شاشاتنا ملاحم المسيرة الخضراء/ وبعيدا عنها ابطال ملاحم حرب الصحراء

قريبا على قنواتنا التلفزية و عبر أثير إذاعاتنا الوطنية ستبث برامج و تعرض أشرطة قديمة لملحمة عظيمة..و سنرى ركاب الشاحنات الحمراء يلوحون بالأعلام و مصاحف القرآن و ستصدح أغنية صوت الحسن ينادي ..إنها ملحمة المسيرة الخضراء و هذا ما جرت به عادة إعلامنا كل ما حلت هذه الذكرى المجيدة..إنه وفاء الشعب للشعب. وفاء لمن ذهبوا طوعا للمجهول من أجل تحرير صحرائنا .نساء و رجال لم يترددوا لحظة في تلبية نداء ملكهم المغفور له بإذن الله الحسن الثاني..
لكن السؤال هل تحررت الصحراء من الإسبان و انتهت الإشكالية هنا  أم كانت للقصة تتمة أخرى ؟؟ ..
بعد خروج القوات الإسبانية بسلام من الاراضي المغربية الجنوبية بدون قطرة دم واحدة..ظهر مترصد آخر يطمع في الإستيلاء على صحرائنا مطالبا بفصلها عن المغرب..لم ترسل له مسيرة اخرى بل نزلت قواتنا المسلحة الملكية بثقلها مدافعة عن حوزة الوطن و حدوده الشرعية..قوات أظهرت من الشجاعة و البسالة الشيء الكثير و قاتلت بكل ضراوة و سقت دماء رجالها رمال الصحراء و غيب الأسر و المجهول العديد من افرادها ..ملحمة عظيمة اخرى تنضاف للتاريخ  المغربي..هذه الملحمة لم تدم اسبوعا أو شهرا بل دامت لستة عشر عاما ما بين سنة 1975 و 1991.. خلفت ثلاثون الف شهيد و الفان و اربعمائة اسير و سبعمائة مفقود..و كل هذا العدد من الشهداء و الأسرى و المفقودين ترك وراءه اضعاف عدده من  أرامل و أطفال و عوائل نعت غيابهم و لازالت..
لم يحتفل احد ببطولاتهم و لم تخلد ذكراههم و لم تؤلف الأغاني و الأناشيد لأجلهم..رجال تم نسيانهم و تغييب تاريخهم كأنهم لم يكونوا يوما في الوجود..
من العار التاريخي لهذا البلد ان يمزق صفحات خالدة من كتاب التاريخ و ينكر حقيقة أن من حافظ على ما أنجزته المسيرة الخضراء هو شهداء تحرير الصحراء المغربية..و من العار على القوات المسلحة الملكية أن تهمل عوائل هؤلاء الجنود و تتناسى واجبها نحوهم و  العناية بهم اعترافا منها بتضحيات جنودها و إكراما لذكراهم..
إن تخليد ذكرى الشهيد هو واجب وطني يتحمل مسؤوليته الساسة و الإعلام و  الشعب..يجب على ساسة البلد سن قانون لإدراج يوم الشهيد ضمن أجندة الأعياد الوطنية و على الإعلام الوطني إعطاء حيزا من برامجه لهؤلاء المنسيون..كما على الشعب المغربي عدم نسيان من ذاذوا عنهم يوما و كانوا درعا يحميهم من توغل الأعداء و العبث بأمنهم...
إذا اقتربت ذكرى المسيرة الخضراء مخلدة ملحمة تحرير الصحراء المغربية من الإسبان فكذلك اقترب عيد الشهيد مخلدا ذكرى تحرير الصحراء من أطماع المرتزقة و ولاتهم..
موعدنا الإحتفال بيوم الشهيد الثامن من شهر نونبر بمدينة الرباط..فمن اراد تكريم شهداء بلادنا فليكن حاضرا في الموعد

ميمونة داهي
عضوة المكتب الوطني
للجمعية الوطنية لأسر
شهداء ومفقودي واسرى
الصحراء المغربية

Publier un commentaire

0 Commentaires