أبناء شهداء الجيش المغربي ،والخدمات الجليلة للمؤسسات الوصية


أبناء شهداء حرب الصحراء ،والخدمات الجليلة للمؤسسات الوصية .

من الخدمات الجليلة التي قدمتها لنا المؤسسات الساهرة على خدمة أبناء الشهداء، وأخص بالذكر المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية وكذا مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين و قدماء المحاربين. 
مأساتي مع المؤسسة  الاولى ( المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية )كانت عندما حصلت على شهادة البكالوريا وكنت في السابعة عشر من عمري. قصدنا انا و امي المؤسسة لكي استفيد من ابسط الحقوق في نظري وهو السكن بالحي الجامعي لمتابعة الدراسات الجامعية بمدينة مكناس . فعلا اكدوا لنا ان لهم "كوطة" و بأنني سأحصل على سرير،عدت لبلدتي جمعت امتعتي و كل ما يخصني . عند ذهابي الى الحي الجامعي بمكناس، فوجئت بعدم وجود اسمي ضمن لائحة المستفيدين. دخلت عند مدير الحي للاستفسار، فأجابني انه تم سحب اسمي من اللائحة وعوض باسم اخر وانه لا دخل له  بهذا الشأن. والله في تلك اللحظة أصبت بدوار في رأسي، لولا صديقتي التي هدأت من روعي، وطلبت منها تركيب رقم هاتف الجيران الذي بهول الحكرة والحيف و الاقصاء لم اتذكره. أخبرت والدتي بما حصل، لنلتقي صباح اليوم الموالي امام المصالح الاجتماعية ، طلبوا ان تدخل امي وحدها عند القبطان والتي كانت اجابتها بكل برودة في غياب تام للضمير المهني والأخلاقي: " جانا التليفون من الفوق وحيدنا بنتك" خرجت والدتي من عند القبطان وطالبت لقاء الكولونيل وكلها أمل ان يكون اكثر حنية و انسانية  وان يستحضر تضحيات شهداء الوحدة الترابية و الذين دافعوا ببسالة عن هذا الوطن ، تاركين أبناءهم امانة في عهدة المسؤولين .وللأسف كان له نفس الرد. وبعد مشادات في الكلام قال لها: "انا فيا السكر وغادي نطيح ليك هنا " فعلا ستسقط وأنت في مكتبك المكيف أيها اللامسؤول الخائن ولكن من عين الشهيد والوطن.
خرجت امي وعيناها ممتلئتان بدموع الحكرة والانكسار وقلة الحيلة. لن انسى تلك الصورة محفوظة في ذاكرتي  انهمرت عيوني بالدموع قالت لي لقد رفضوا التدخل لك. لكن سأقوم بكل ما بوسعي وكما ضحيت مند استشهاد والدك في غياب تام للدولة ساشتغل واقترض لأضمن لك كراء غرفة مع الطالبات لتتمكني من إتمام دراستك الجامعية.  فإذا بالمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية التي تدعي انها أنشئت من اجل خدمة هده الشريحة تحرمني من حقي في التمدرس متنصلة من الوعود التي عاهدوا بها الشهداء بان ابناءهم تركوا في امن و كنف دولة تحترم شهداءها. وفعلا بفضل الله و مجهودات و تضحيات امي المناضلة و ارادتي تمكنت من الحصول على شهادة الاجازة في العلوم بميزة مستحسن لادخل في مرحلة كلها معاناة وعذاب.....(يتبع)

                        الدكتورة مريمة حشي
                       عضوة المكتب الوطني
                     للجمعية الوطنية لأسر شهداء
                 ومفقودي واسرى الصحراء المغربية

Publier un commentaire

0 Commentaires